|
|
|
|
|
الإسلام و الحيوانات للإمام الحافظ بشير أحمد المصري
|
||||||||||
|
"من يأخذون حق الفصائل الأخرى هم بذلك يكسرون القانون الإلهي للتوازن في الطبيعة، و لا تغفر الطبيعة ذلك ابدا" و يستمر القرآن على هذا النهج مرارا و تكرارا، مثلما يقول:
"...مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ...." (سورة يونس آية 5) ،"... وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا" (سورة الفرقان آية 2) "لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ..." (سورة الروم آية 30)
ثم أعطى تحذيرا لمن يخالفون قانون الطبيعة، بهذه الكلمات:
"أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ " (سورة الأنعام آية 6)
حتى مع نهاية العالم " في يوم الدين، إن كان في يد أحدكم فسيلة فليغرسها" (مسند أحمد 5 : 440)
هناك أحاديث عديدة تمنع رياضات الدم و استخدام الحيوانات كأهداف للتصويب عليها، و منها كالآتي:
لعن النبي من يتخذون من أي شيء حي رياضة للعب.(رواه عبد الله بن عمر صحيح مسلم الجزء الثالث حديث رقم 1958)
حرم الرسول رياضة الدم (رواه عبد الله بن عباس)
قوله : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم )
" و حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن
عدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
"و حدثنا شيبان بن فروخ وأبو كامل واللفظ لأبي كامل قالا حدثنا
أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال:
"و حدثني زهير بن حرب حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد
بن جبير قال مر ابن عمر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم
يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فلما رأوا ابن عمر
تفرقوا
"حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج و
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج و
حدثني هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج
أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقولا
و الحقيقة أن هذه الأحاديث تكرر نفس أقوال الرسول بكلمات قليلة الإختلاف، مما يوضح أنه قد أخذ الأمر بجدية و كرره مرارا و تكرارا في مناسبات مختلفة و في محضر أناس مختلفة، و النقطة الأخرى الهامة هي أن نتوقف عن إستخدام الحيوانات كأهداف للتصويب، أو في رياضات الدم، عمل الرسول نفس ما عمله في أمر أسنمة الأبل و أليات الغنم، المذكورة أعلاه، و التي أعتبر لحومها ميتة حرام أكلها، بحسب الحديث الآتي:
حدثنا أبو كريب حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أبي أيوب
الأفريقي عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء
قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل المجثمة وهي
التي تصبر بالنبل"
أيضا تميل الشريعة الإسلامية لرفض و معارضة استخدام الحيوانات في الأبحاث العسكرية عامة وبالأخص فيما يسمى معامل الجروح، و تنطبق عليها القواعد الفقهية التي تؤيد منظور أن الحروب هي مشكلة البشر و لا حق لنا أن نسبب معاناة للحيوانات بسببها.
حتى في الحروب، لا يحق قتل الحيوان إلا من أجل الغذاء، و بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم عام جعل الخليفة الأول أبو بكر الصديق (632 – 634م) الجيش الإسلامي في مكان خارج المدينة المنورة، يسمى جرف، و قبل إرساله للحرب، من بين التعليمات التي أعطاها ألا يذبح أي حيوان لغير الغذاء. (القرآن 22 : 40؛ الطبري الجزء الثالث ص 123).
|
||||||||||
|
|
|
||||||||||